خِطَابِهِ كَذِي الْجِنَّةِ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ انْتَهَى قُلْت وَيُوَافِقُهُ ظَاهِرًا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ أَمَا إنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ. ………… وقال: وَالْمُوجِبُ لِهَذَا التَّأْوِيلِ ( وَمَا قَبْلَهُ ) مِنْ تَأْوِيلِ قَوْلِ عَائِشَةَ ( الْقَطْعُ مِنْ اللُّغَةِ بِالْحُكْمِ بِصِدْقِ قَوْلِ الْكَافِرِ كَلِمَةَ الْحَقِّ ) كَالْإِسْلَامِ حَقٌّ لِكَوْنِهِ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ مَعَ عَدَمِ مُطَابَقَةِ اعْتِقَادِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي ذَلِكَ لِمُطَابَقَةِ الْوَاقِعِ دُونَ الِاعْتِقَادِ. (5)
وقال رحمه الله: وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ لِجَمَاعَةٍ كَابْنِ الْحَاجِبِ تَعْرِيفُ الْأُصُولِ بِالْعِلْمِ بِالْقَوَاعِدِ، وَفَسَّرَهُ أَعْيَانٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَشَمْسِ الدِّينِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَسِرَاجِ الدِّينِ الْهِنْدِيِّ وَسَعْدِ الدِّينِ التَّفْتَازَانِيِّ بِأَنَّهُ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ وَوَقَعَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْمُطَابَقَةِ وَالْجَزْمِ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِمَا أَفَاضَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فَقَالَ ( وَجَعْلِ الْجِنْسَ ) فِي تَعْرِيفِ الْأُصُولِ إذَا كَانَ مَوْضُوعًا بِإِزَاءِ الْإِدْرَاكِ ( الِاعْتِقَادَ الْجَازِمَ الْمُطَابِقَ ) لِلْوَاقِعِ لِمُوجِبٍ احْتِرَازًا بِالْجَزْمِ عَنْ الظَّنِّ وَبِالْمُطَابَقَةِ عَنْ الْجَهْلِ (6) ………
قال الفخر الرازي في المحصول: (في تحديد العلم والظن: هذا المقصود إنما يتحقق ببحثين:
الأول: أن حكم الذهن بأمر على أمر إما أن يكون جازمًا أو لا يكون؛ فإن كان جازمًا فإما أن