الصفحة 3 من 523

وقد تتبعتُ مفهوم الإيمان واليقين والظن والشك وما تعلق بها من أفكار خاصة في آراء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، والذي كان من أكثر من فصل وناقش وأبدع، وفي آراء غيره من العلماء، وأهل الكلام، فوجدت أمورًا خطيرة وآراء هامة، وفرقًا ومذاهب، ونزاعات، بحثت فيها وخرجت بآراء جديدة لعلها تعين على الوصول إلى المفاهيم القرآنية الدقيقة، بحول الله.

وسترى بحول الله في هذا البحث المتواضع تأصيلًا جديدًا لمفهوم الإيمان واليقين، والمؤمن والمسلم، لو جعلناه أساسًا لنظرتنا إلى هذا المبحث، لسهل علينا فهم الآيات والأحاديث المتعلقة بهذا الموضوع، ولزال اللبس الذي أدى إلى تفرق الأمة مذاهب وفرقًا وآراء ربما انطلقت دون أن تتنبه أحيانا إلى قضايا هامة مركزية في هذا الموضوع منها الفرق بين الإيمان واليقين، فاليقين لا يتفاضل أبدًا ولا يزيد ولا ينقص، وإذا ما داخله شك انقلب كفرًا، بينما الإيمان يتفاضل، كذا والزاوية التي ننظر منها لمسألة الايمان أي هل هو ما تعلق منه بأحكام الدنيا أم بما عند الله تعالى؛ وكذلك الفرق بين الاسلام والايمان، الأمر الذي رأيت أنه ضرورة وحقيقة لتستقيم المفاهيم وتدق، وتتفق المفاهيم التي يقررها الشرع مع تلك التي يقررها العقل.

كما لا بد من ملاحظة أن المرء يقوم بالتصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل ثم يأتي بفعل كفر يخرج به من دائرة الايمان إلى الكفر، فالزاوية التي ننظر إليه منها غاية في الأهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت