الصفحة 4 من 523

لقد أثارت الآيات التي ورد فيها مفهوم الإيمان في القرآن إشكاليات كثيرة للإيمان إذا ما اعتبرناه فقط تصديقًا جازمًا مطابقًا للواقع عن دليل، دون النظر إلى هذه الزاوية الدقيقة، فإبليس لديه هذا التصديق حتما لكنه كافر لقيامه بنواقض الايمان، ولقد رأيت بعد البحث والتدقيق والاستقصاء أنه لا مجال لفهم مسألة الايمان دونما ربط لها بالأفعال المكفرة وبالعقيدة الاسلامية ككل لترى أن المرء يصدق جازما بحقائق العقيدة كلها فحتى ينطبق عليه لقب المؤمن الذي يميزه عن الكافر نعرف المؤمن: هو المصدق المقر العارف المتبع المخبت تصديقا جازمًا مطابقًا للواقع عن دليل بكافة ما جاء به الرسول إجمالًا وما ثبت بالدليل القطعي تفصيلًا، وأن يكون تقبل ذلك عن رضى وتسليم.

أما الايمان فهو قطعا: التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل.

وقد بينت كيف أن إبليس مثلا أو علماء أهل الكتاب وهم يعلمون ويوقنون أن الرسول حق ويصدقون جزما بما به يكون المؤمن مؤمنًا، إلا أنهم لا يدخلون في الايمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت