قال الزمخشري في الكشاف في تفسير هذه الآية: ? والذين آمنوا بالباطل ?...المغبونون في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالايمان الا ان الكلام ورد مورد الانصاف كقوله ? وإنّا أو إياكم لعلى هدى او في ضلال مبين ? سبأ: 24 وكقول حسان: فشركما لخيركما الفداء. إ.هـ
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى الجزء السابع: …إذا عرف أن أصل الإيمان في القلب، فاسم [ الإيمان ] تارة يطلق على ما في القلب من الأقوال القلبية والأعمال القلبية من التصديق والمحبة والتعظيم ونحو ذلك، وتكون الأقوال الظاهرة والأعمال لوازمه وموجباته ودلائله، وتارة على ما في القلب والبدن جعلا لموجب الإيمان ومقتضاه داخلا في مسماه،... وأيضًا، فإن الله سبحانه قال: ? ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ?javascript:openquran (3,51,51) النساء: 51 ، وقال: ? فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ ? البقرة: 156 ، فتبين أن الطاغوت يؤمن به ويكفر به . ومعلوم أن مجرد التصديق بوجوده وما هو عليه من الصفات يشترك فيه المؤمن والكافر؛ فإن الأصنام والشيطان والسحر يشترك في العلم بحاله المؤمن والكافر، وقد قال الله تعالى في السحر: ? حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ? إلى قوله: javascript:openquran (1,102,102) ? ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ? البقرة: 102 فهؤلاء الذين اتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، يعلمون أنه لا خلاق لهم في الآخرة، ومع هذا فيكفرون . إ.هـ.