ونبه الله عز وجل إلى دليل عقلي يبطل شرك المشركين،
فقال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (الأحقاف: 4 ) .
فهذا دليل عقلي قاطع على أن كل من سوى الله فعبادته باطلة، إذ لم يخلقوا شيئا ، ولم يكن لهم معاونة على خلق شىء، وإنما الله وحده المتفرد بذلك ، فلم عبادتهم إذن؟؟ ثم نفى الله أن يكون للمشركين دليل من النقل عن الكتب المنزلة أو الرسل المرسلة فيما ذهبوا إليه من الشرك. فبان أن لاحجة للمشركين مطلقا ، فكانوا من الخالدين في نار جهنم وبئس المصير.
ومما تقدم يعلم أن هذا التوحيد هو أول الواجبات واهم المهمات ، وهو الذي لايقبل الله من أحد دينا سواه.