الصفحة 38 من 53

المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده

الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

6-ومن جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة:

ان جميع الذنوب - سوى الإشراك بالله تعالى- لاتخرج المسلم من دين الإسلام، إلا إن استحلها: سواء فعلها مستحلا ، أو اعتقد حلها دون أن يفعلها ، لأنه عندئذ يكون مكذبا بالكتاب ومكذبا بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك كفر بالكتاب والسنة والإحماع.

وكل مادون الشرك من الذنوب لايخلد صاحبها في نار جهنم ، كما قال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) (النساء: 48 ) .

فنصت الآية على ان صاحب الذنوب إلى مشيئة الله جل علا، إن شاء تعالى عفا عنه بمنه وكرمه، وإن شاء أدخله النار بقدر ذنوبه، ليطهره بها ، ثم يخرجه منها بتوحيده فيدخل الجنة.

صاحب الكبائر نافص الإيمان:-

وقد سمى الله في كتابه بعض الكبائر كالقتل والبغي ، وأثبت الإيمان لأصحابها ، فهم مؤمنون بإيمانهم ، فاسقون بمعصيتهم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: 178 ) ، فأثبت تعالى الإيمان للقاتل والمقتول من المؤمنين ، وأثبت لهم أخوة الإيمان.

ولامنافاة بين تسمية المرء فاسقا وتسميته مسلما:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت