الصفحة 6 من 53

المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده

الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

2-ومن جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة:

أنهم يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه ، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى ، لا يتجاوزون القرآن ، والحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

يثبتون الفاظ ذلك ، ويعلمون معناها في لسان العرب الذي نزل به القرآن ، ويفوضون الكيفية لله تعالى ، لأن الله تعالى قد اختص بها فلم يطلع عليها احدا من البشر .

فهم ينطلقون في هذا الباب الخطير من أسس شرعية ثابتة ، من لزمها سلم من الانحراف:

وصف الله تعالى بالصفات الواردة في القرآن والحديث:-

أول ذلك: إثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم دون زيادة أو نقصان ، لأنه لاأحد أعلم بالله تعالى من نفسه ، كما قال الله تعالى: ( قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة: 140 )

ولا أحد أعلم بالله بعد الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى) (النجم: 3 ) (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم: 4 )

الله جل جلاله لايشبه المخلوقات: -

الثاني: تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات في صفاته ، قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى: 11 )

وقال تعالى: (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (الإخلاص: 4 )

لا يدرك أحد كيفية صفاته تعالى: -

الثالث: عدم محاولة إدراك كيفية صفاته.

قال تعالى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) (طه: 110 )

وقال: ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (مريم: 65 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت