فمن صفاته تعالى ما نص الله تعالى عليه بقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه: 5 )
فى مواضع من القرآن ، فيستفاد منها: إثبات استواء الله على العرش استواء حقيقيا ، نعرف معناه ، ونجهل كيفيته.
معنى الإستواء على العرش:-
فمعناه: العلو والإرتفاع . بذا جاء لسان العرب واتفق على هذا المعنى أهل السنة والجماعة.
عدم معرفة كيفية الإستواء: -
أما كيفية هذا الإستواء فلا يعلمه إلا الله وحده لاشريك له .
ذكر صفة السمع والبصر: -
ومن ذلك - أيضا- قول الله تعالى: ( إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) (النساء: 58 )
فيستفاد من الآية ونحوها: إثبات صفة السمع لله . والسمع في لغة العرب: إدراك الأصوات .
فنثبت لله تعالى سمعا يدرك به الأصوات لا يشبه شيئا من خلق الله ، ونفوض كيفية ذلك لله تعالى ، فلا نقول: كيف يسمع ؟ ولا نخوض في ذلك ، إذ لم يطلعنا تبارك وتعالى عليه ، بل أستأثر جل وعلا بعلمه.
معنى صفة البصر: -
وهكذا البصر: إدراك المرئيات . كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه قال:
"إن الله لاينام ، ولاينبغي له ان ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل التهار قبل عمل الليل. حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".
فنثبت لله بصرا حقيقا يدرك جل جلاله به المبصرات، إلا ان كيفية هذا البصر لانعلمه
، وإنما نعلم ماعلمنا الله بقوله: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى: 11 )
فهذه أمثلة من طريقة أهل السنة في اسماء الله تعالى .