ونؤمن أن القدر السابق لايمنع من العمل، كما انه لايوجب الإتكال. ولذا لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بسبق المقادير وجريانها وجفوف القلم بها ، فقيل له صلى الله عليه وسلم: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟ قال:"لا، اعملوا ، فكل ميسر"، ثم قرأ:
فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 ) .
فالمقادير لها أسباب توصل إليها . فكلما أن النكاح سبب الولد، والحرث سبب وجود الزرع، فكذلك العمل الصالح سبب دخول الجنة، والعمل السىء سبب دخول النار.