وليس هو قولا واعتقاد دون عمل، لأن الله سمى اللأعمال إيمانا ، فقال تعالى: { َمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (البقرة: 143 ) .، أي: صلاتكم إلى البيت المقدس.
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لوفد عبد القيس:
"آمركم بأربع: الإيمان بالله ، هل تدرون ماالإيمان بالله؟: شهادة أن لاإله إلا الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وان تعطوا من المغانم الخمس".
وفي الصحيحين - أيضا- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة ، فأفضلها قول لاإله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء سعبة من الإيمان".
حكم الأعمال:-
وليس شىء من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة فمن تركها مطلقا فقد كفر . أجمع على ذلك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عبدالله بن شقيق:"لم يكن اصخاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون من الأعمال تركه كفر غير الصلاة"رواه الترمذي.
حكم التكفير:-
والتكفير حق لله، فلا يكفرأحد إلا من كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، او أجمع المسلمون على تكفيره.
فمن كفر أحدا بغير الكفر الذي قام البرهان الجلي عليه من نص الكتاب العزيز أو السنة الصحيحية أو الإجماع ، فهو مستحق لتغليظ العوبة والتعزير ، إذ"من رمى ممنا بكفر فهو كقتله"رواه البخاري عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والكفر يقع بقول كفري ليس فيه خلاف معتبر ، وكذا بفعل ، وكذا باعتقاد . وليس من شرط الكفر: الأستحلال.
وفرق بين التطفير العام وتكفير الشخص المعين: قالتكفير العام كالوعيد العام ، يجب القول بإطلاقه وعمومه . كقول الأئمة: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر.
وكقول ابن خزيمة رحمه الله:"من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته ، فهو كافر حلالا الدم وكان ماله فيئا."