الصفحة 4 من 53

وقال تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) (1 ) (إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) (2 ) (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) (3 ) (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) (قريش: 4 )

فذكر تعالى أنه وحذه خالقهم ورازقهم وهذا مما لايشكون فيه ، وجعل ذلك حجة عليهم في وجوب إخلاص العبادة له وحده لاشريك له.

وقال تعالى: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ) (النمل: 59 ) (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) (النمل: 60 ) (أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أءلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (النمل: 61(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) (النمل: 62 ) (أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (النمل: 63 )

ففي هذه الآيات كلها ينكر تعالى على المشركين - الذين يقرون بأنه تعالى وحده هو خالق السموات والأرض وأنه وحده النافع الضار - بأن هذا الإقرار لم ينفعهم ، إذ جعلوا مع الله إلها آخر، يدعونه كما يدعون الله .

وهذا عين التناقض المخالف للشرع والعقل ، إذ من تفرد بجميع هذه التصرفات من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ، فحق ان يفرد بجميع أنواع الطاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت