تلك البقية؟!. ثم إن في ذلك مخالفةً للسنَّة في التعزية، فالسنة أن يقال: لله ما أخذ ولله ما أعطى، أو أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وهكذا. [1]
· قول: أطال الله تعالى بقاءك، كره أهل العلم أن تقول للشخص: أطال الله بقاءك، لأن طول البقاء لا يعلم، فقد يكون خيرا، وقد يكون شرا، ولكن يقال: أطال الله بقاءك على طاعته وما أشبه ذلك حتى يكون الدعاء خيرا بكل حال.
23/ البرمجة العصبية [2] تتعارض مع الإيمان بالقضاء والقدر
(البرمجة العصبية - كما عرفها القائلون بها - هي: مجموعة طرق وأساليب تعتمد على مبادئ نفسية لحل بعض الأزمات النفسية ومساعدة الأشخاص على تحقيق نجاحات أفضل في حياتهم.
والبرمجة العصبية (أو قانون الجذب) على اختلاف أنواعها هي مما يمتزج فيه الشرك بالوثنية من الفلسفات القديمة في الصين والهند؛ فهي بذلك ذات جذورٍ فلسفيةٍ شرقيةٍ قديمة تعتمد على فكرٍ فلسفيٍ ماديٍ يقوم على كثيرٍ من المغالطات التي تُعظم شأن الإنسان، وتعمل على تضخيم قدراته العقلية بصورةٍ مُبالغٍ فيها. وقد تصل إلى إعطاء الإنسان قدرات حتمية يمكنه من خلالها تحقيق النجاح في كل شأنه متى ما عرف ما يُسمى بوصفة النجاح التي يُمكنه من خلالها تحقيق كل ما يريد من أهداف ومقاصد، مهما كانت عظيمة أو مستحيلة، اعتمادًا على تلك القُدرات المزعومة التي يأتي من أبرزها عندهم ما يُسمى بالقوة المعجزة والفاعلة للعقل الباطن الذي يجعل منه أصحاب هذه البرامج ركيزة أساسية تصنع المعجزات، وتُحقق المستحيل في حياة الإنسان.
وإذا تقرر هذا علمنا أن قانون الجذب لا يتعارض مع التوكل على الله، وإنما يتعارض مع الإيمان بالقضاء والقدر الذي هو أصل من أصول الإيمان، وركن من أركانه لا يتم إيمان المرء إلا به، والله أعلم.) [3]
وقال الشيخ محمد النجدي: (وقد حذر العلماء من هذا ومن أمثاله من العلوم الغريبة والضارة، ونبهوا على وجوب مخالفة أصحاب الجحيم، بل ومن قبلهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أخبر بقوله:(إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) [4] رواه أهل السنن.
وقوله: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: (فمن؟) . رواه البخاري وغيره. [5]
(1) المصدر السابق ص 166.
(2) ويسمى بعلم الطاقة الكونية، Neuro Linguistique programming واختصارًا NLP؛ أي البرمجة اللغوية العصبية وهي تشير إلى علاقة وثيقة بين اللغة والأعصاب. ولعل هذه التسمية، مع أنها لا توافق لمحتواها تشير إلى مؤسسها د. جون غرندر (عالم اللسانيات) الذي استفاد من أبحاث تشومسكي وشاركه في تأسيسها ريتشارد باندلر ووضعا فيها أفكارًا من اللسانيات وعلم إدارة الأعمال، حيث يحدد الهدف ويرسم الاستراتيجيات اللازمة لبلوغه ومعاودة الكرة وعلم النفس السلوكي وتمارين التخيل واليوغا والتنويم الإيحائي والاسترخاء في قالب منطقي له فرضياته وموازينه.
ويعتبر إبراهيم الفقي أول من أدخله إلى الوطن العربي و د. محمد التكريتي أول من أدخله إلى سورية.
(3) فتاوى الشبكة الإسلامية / لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية - رقم الفتوى 103455، تاريخ الفتوى 06 محرم 1429، وانظر الرابط: http://www.islamweb.net. وانظر فتوى في المسألة على الرابط: http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=1411
(4) قلت: الحديث(أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وإن أفضل الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أتتكم الساعة بغتة بعثت أنا والساعة هكذا صبحتكم الساعة ومستكم أنا أولى بكل مؤمن
من نفسه من ترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلى وأنا ولي المؤمنين.)رواه الامام احمد في المسند والامام مسلم والنسائي وابن ماجة عن جابر، تحقيق الألباني: صحيح. وانظر الحديث رقم /1353 في صحيح الجامع.
(5) قلت: رواه الامام البخاري / باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم) رقم /7320 ونصه: عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا شبرا وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم) ، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (فمن) . وعند الامام مسلم / باب اتباع سنن اليهود والنصارى رقم
2669 ونصه: عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن الذين من قبلكم، شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم) قلنا: يا رسول الله آليهود والنصارى؟ قال: (فمن) .