10/ الإيمان بالقدر لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية، وأن يكون له قدرة عليها، بل له مشيئة وقدرة، وهما تابعتان لمشيئة الله وقدرته، واقعتان بها.
11/ فعل الأسباب لا ينافي الإيمان بالقضاء والقدر، بل إن ذلك من تمام الإيمان به.
12/ كل قضاء للمؤمن هو خيرٌ له وإن كان ظاهره الشر.
13/ الاحتجاج بالقدر إنما يسوغ عند المصائب لا المعائب.
14/ ليس كل ما يريد الله كونًا يرضاه ويحبه شرعًا وديانة، فالإرادة الربانية تنقسم إلى قسمين:
أ -كونية قدرية: وهي مرادفة للمشيئة ولا يخرج عن مرادها شيءٌ أبدًا ولابد أن تقع.
ب -شرعية دينية: وتتضمن محبة الرب ورضاه، ولا يلزم وقوعها، فقد تقع وقد لا تقع.
15 / الشر لا ينسب إلى الله عز وجل فهو منزه عن الشر، ولا يفعل إلا الخير، والقدر من حيث نسبتُه إلى الله لا شر فيه بوجه من الوجوه؛ فإنه علم الله، وكتابته، ومشيئته، وخلقه، وذلك خيرٌ محضٌ، فكل أفعاله خير وحكمة، ولكن الشر في مفعولاته ومقدوراته؛ فالشر هنا باعتبار المقدور والمفعول، أما باعتبار الفعل؛ فلا.
والحاصل أننا نقول:
أولًا: الشر الذي وصف به القدر هو شر بالنسبة لمقدور الله، أما تقدير الله، فكله خير والدليل قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (والشر ليس إليك) .
ثانيًا: أن الشر الذي في المقدور ليس شرًّا محضًا بل هذا الشر قد ينتج عنه أمور هي خير، فتكون الشَّرِّيَّة بالنسبة إليه أمرًا إضافيًّا.
ومخلوقات الله باعتبار الخير والشر تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
1 -شر محض كالنار وإبليس باعتبار ذاتيهما، أما باعتبار الحكمة التي خلقهما الله من أجلها، فهي خير.
2 -خير محض، كالجنة والرسل والملائكة.
3 -فيه شر وخير، كالإنس والجن والحيوان.
16/ قد يريد الله أمرًا، ويشاءه، وفي الوقت نفسه لا يحبه؛ لأن المراد نوعان:
1 -مراد لنفسه إرادة الغايات مثل خلق جبريل عليه السلام.
2 -مراد لغيره: فهو وسيلة إلى غيره مثل خلق إبليس، فهو مكروه لله من حيث نفسه وذاته، مراد له عز وجل من حيث قضاؤه وإيصاله إلى مراده، فهو سبب لحصول محابَّ كثيرة، فيجتمع الأمران بُغْضُه له، وإرادتُه له، ولا يتنافيان.
17/ لله عز وجل الحكمة البالغة في كل فعل من أفعاله، وقد تظهر لنا الحكمةُ، وقد تخفى، ولا يلزم أن ندرك حكمته عز وجل في كل شيء، أو أن يدرك ذلك كل أحد.
18/ وجوب الرضا بقضاء الله عز وجل، فقضاء الله تعالى كله خير وعدل وحكمة، يجب الرضا به كله، والرضا هو التسليم، وسكون القلب وطمأنينته، والمقضي لا يجب الرضا به كله، فالمقضيّ والمقدور أثر القضاء والقدر، فالواجب هو الرّضا بالقضاء فقط، أما المقضيّ فقد يكون الرّضا به واجبًا كالإيمان بالله تعالى والواجبات إذا قدرها الله تعالى للإنسان، وقد يكون مندوبًا في المندوبات وحرامًا في المحرمات، ومباحًا في المباحات، وأما الرّضا بالقضاء فواجب على الإطلاق.
19/ الانسان مفتقر الى اختيار الله تعالى وتقديره.
20/ البرمجة العصبية تتعارض مع القضاء والقدر.
21/ التعلق بالأسباب وحدها من دون التعلق بخالقها الله تبارك وتعالى من الامور التي لا تجوز شرعًا. والأسباب مهما بلغت في قوة التأثير فإنها تابعة للقضاء والقدر ليست مستقلة في التأثير.
22/ القدر قدران:
1 -القدر المثبت أو المبرم؛ وهو ما في أم الكتاب، فهذا لا يتغير ولا يتبدل.
2 -القدر المعلق أو المقيد بسبب وهو ما في كتب الملائكة فهذا هو الذي يقع فيه المحو والإثبات.