الصفحة 62 من 163

المبحث الثالث: مراتب القضاء والقدر التي من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء والقدر

مراتب القضاء والقدر: هي المراحل التي يمر بها المخلوق من كونه معلومة في علم التقدير إلى أن يكون مخلوقا واقعا بقدرة القدير ومشيئته. [1]

وجُمِعَت اختصارا في بيت واحد، وهو قوله:

علم كتابة مولانا مشيئته ... وخلقه وهو إيجاد وتكوين

والإيمان بهذه المراتب داخل في كيفية الإيمان بالقدر

اختلف المصنفون في مراتب القضاء والقدر، والحقيقة أن هذا الاختلاف اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد، فهم يتفقون في المعنى لكنهم قد يختلفون في اللفظ. فشيخ الإسلام ابن تيمية جعلها على درجتين، وكل درجة تتضمن مرتبتين: [2]

-الأولى: تتضمن مرتبة العلم، ومرتبة الكتابة.

-الثانية: تتضمن مرتبة الإرادة، ومرتبة الإيجاد (التكوين) والخلق.

أما العلامة ابن القيم الجوزية فقد جعلها أربع مراتب:

-المرتبة الأولى: علم الرب سبحانه بالأشياء قبل كونها.

(1) الدكتور محمود الرضواني / دورة منة القدير بميت الرخا غربية -المحاضرة الثامنة، عنوان المحاضرة: المرتبة الأولى من مراتب القدر العلم. موقع دار العقيدة المصرية. www.alridwany.com

(2) مجموع الفتاوى / تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى 728 هـ) ، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية،1416 هـ/1995 م، 3/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت