وهو سبحانه يحب عباده المؤمنين وكمال الحب هو الخلة التي جعلها الله لإبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم. فإن الله اتخذ إبراهيم خليلا، واستفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من غير وجه أنه قال: (إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا) ، [1] وقال: (لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله) ، [2] يعني نفسه ولهذا اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة وأهل المعرفة أن الله نفسه يحب ويحب). [3]
المبحث الثالث عشر: الخوض في القضاء والقدر
إن البحث في مسائل القضاء والقدر من أجلِ تعلم ما يجب على المسلم اعتقاده ويصحح به إيمانه واجب، قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:
(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره حلوه ومره) . [4]
(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان وتؤمن بالبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره) . [5]
(1) قال الشيخ الالباني في الارواء/386: هو من حديث جندب بن عبد الله البجلي قال، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول:"إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك".
أخرجه مسلم (2/ 67 ـ 68) وأبو عوانة (1/ 401) والطبراني في"المعجم الكبير" (1/ 84/2) ، ورواه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 240) مختصرا دون ذكر الأخوة واتخاذ الخليل
(2) (ألا إني أبرأ إلى كل خل من خلته ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وإن صاحبكم خليل الله) .
رواه مسلم في صحيحه والنسائي وابن ماجة عن ابن مسعود.
قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 2635 في صحيح الجامع.
(3) مجموع الفتاوى/ شيخ الاسلام ابن تيمية، 8/ 140 - 142.
(4) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق عليه الشيخ الالباني في التعليقات الحسان /168 - صحيح.
(5) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق عليه الشيخ الالباني في التعليقات الحسان /173 - صحيح.