فهرس الكتاب
قال ابن تيمية (( ورأيته يخطه ) ) (1) وهو يعتقد بوحدة الأديان وأن جميع أهل الديانات مصيبون وكل مصيب مأجور (2) ناهي عن التقيد بدين مخصوص، معتقدا بإيمان فرعون (3) ونجاته، قياسا على إيمان بلقيس (4) وبأن الله أرسل موسى ليكون قرة عين لفرعون وقرة عين بالإيمان الذي أعطاه إياه عند الغرق فأمن بالذي أمنت به بنوا إسرائيل فنجاه الله ببدنه من العذاب، وكذلك في الآخرة (5) .
وروي عن أحد كبار مشايخ وفقهاء مصر الأفاضل الشيخ تاج الدين الأنباري أنه سمع الشيخ إبراهيم الجعبري يقول (( رأيت ابن عربي شيخا مخضوب اللحية وهو شيخ نجس يكفر بكل كتاب أنزله الله وكل نبي أرسله الله(6) وهذا موقف متميز بالنسبة إلى الكثرة من الصوفية الذين أثنوا على ابن عربي ودافعوا عنه دفاع المستميت، ووصفوه بالشيخ الأكبر والكبريت الأحمر (7) وترضوا عنه كلما ذكروه (8) فذهب إلى تفضيل الولي على النبي لأنه يأخذ مباشرة عن المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي إلى الرسول.
ابن عربي وفكرة ختم الولاية
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 2: 242.
(2) انظر الفصوص 1: 32- 35 هذه هي الصوفية 93 لعبد الرحمن الوكيل.
(3) للصوفية كتب عديدة في إثبات إيمان فرعون مثل كتاب إيمان فرعون للدواني وكتاب التأييد والعون للقائلين بإيمان فرعون وليس هذا اعتقاد كل الصوفية وإنما يحمل التصوف وزر كل انحراف نشأ عنه وتطور بعده.
(4) الفصوص 1: 157.
(5) انظر الفصوص1: 201 و211.
(6) مجموع الفتاوى 2: 246 مجموع الرسائل 4: 85.
(7) أنظر الذخائر المحمدية 140 لمحمد علوي المالكي وقشية التصوف لعبد الحليم محمود 296 ومقدمة لكتاب المنقذ من الضلال 20 له أيضا ولطائف المنن للشعراني 487.
(8) الفتوحات الألهية لابن عجيبة 13 وجامع الكرامات 1: 118.