فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 124

بالجملة فالكرامة ضد الإهانة. بدليل الآية السابقة.

تعريف الكرامة اصطلاحا

يعرفها كثير من العلماء وأهل الأصول وغيرهم من المتكلمين كالأشاعرة وغيرهم- بـ (( الأمر الخارق للعادة، ويظهر على يد عبد صالح غير مدع للنبوة غير مقرون بالتحدي(1) . ويفرقون بينها وبين المعجزة بفارق عدم التحدي في كرامة الولي، بخلاف معجزة الرسول المقرونة بالتحدي للدلالة على صدقه.

هذا ما درج عليه الأكثرون. غير أن هذا التعريف لا يخلو من نقد في بعض ثناياه (2) إذ أنه يفضي إلى نتائج خاطئة. وهذا النقد يتناول ما يلي:

* أن وضع الكرامة والمعجزة بمستوى واحد خطأ، إذ لا بد أن يكون هناك فرق بينهما.

* أن كرامة الولي تكون للتحدي أيضًا، لاسيما إذا تحدى بها الولي الكفار لإثبات دين الإسلام وصدق ما جاء به خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم.

* أن كثيرًا من المعجزات قد حصلت للأنبياء ولنبينا صلى الله عليه وسلم ولم تكن مقرونة بالتحدي كالإخبار عن علامات الساعة وما سيكون في أمته من بعده. وخروج الماء من بين أصابعه وتسليم الحجر عليه وتكليم الجذع في يده.

(1) الفقه الأكبر 74، المواقف في علم الكلام للايجي 370 ط، علام الكتب، لوامع الأنوار البهية 2: 392 ط مكتبة أسامة، الإرشاد للجويني 302 ط الخانجي، التعريفات 161 للجرجاني.

(2) وأفضل كتاب يتضمن نقدًا علميًا لهذا التعريف هو كتاب النبوات لابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت