فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 124

* وإما بقدرها وكيفيتها كنار الخليل، فإن أبا مسلم الخولاني وغيره صارت النار عليهم بردا وسلاما، لكن لم تكن مثل نار إبراهيم في عظمتها كما وصفوها فهو مشارك للخليل

في جنس الآية كما هو مشارك في جنس الإيمان محبة الله وتوحيده (1) . ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ليريه الله من آياته الكبرى بخلاف من تحمله الجن من مكان إلى مكان لا ليريه الله من آياته الكبرى، ولا يعرج به إلى السماء الدنيا (2) .

* فكرامات الصالحين هي من آيات الأنبياء.. ولكن ليست من آياتهم الكبرى )) (3) .

* فالأولياء دون الأنبياء والمرسلين، فلا تبلغ كرامات أحد قط إلى مثل معجزات المرسلين، كما أنهم لا يبلغون في الفضيلة والثواب إلى درجاتهم، ولكن قد يشاركونهم في بعضها كما قد يشاركونهم في بعض أعمالهم (4) .

وفي الختام يؤكد ابن تيمية:

أن الله فضل الأنبياء على غيرهم، وفضل بعض النبيين على بعض، فلا بد أن يمتاز الفاضل بما لا يقدر المفضول على مثله إذ لو أتى بمثل ما أتى لكان مثله لا دونه )) (5) .

(1) النبوات 198- 199.

(2) هذه المسألة دقيقة جدا وتظهر فقه هذا الرجل فإن كتب الصوفية- وهم أشاعرة أو ما تريديه في الاعتقاد- مليئة بقصص شبيهة بمعجزات الأنبياء بل قد تزيد مثل عروج مشايخهم إلى السماء وأن الشيخ بهاء الدين نقشبند له كل يوم عروج إلى ما فوق عرش الرحمن وكذلك عثمان السالم أبادي يعرج كل يوم إلى السماء ويغير ما في اللوح المحفوظ بلا معارضة (قلادة الجواهر 193و 199) وأن الشمس قد توقفت لهم، وأن الملائكة شقت قلب الرفاعي وأخرجت منه شيئا مظلما مثلما فعلوا للنبي صلى الله عليه وسلم (قلادة الجواهر 141) وأنه أمسك عظام طير ثم نفخ فيها وقال كوني حية بإذن الله (قلادة الجواهر 73 وإرشاد المسلمين 124 وأنظر جامع كرامات الأولياء 2: 151 وغير هذا كثير لا يحصى. كما ستراه في الفصل القادم.

(3) النبوات 282.

(4) النبوات 4.

(5) النبوات 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت