فهرس الكتاب
* ما حدث للأسود العنسي الذي قال لأبي مسلم الخولاني: أتشهد أني رسول الله؟ فقال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال: نعم. فألقاه النار فصارت عليه بردا وسلاما. (1) .
* ومثل المؤمن الذي يقتله الدجال ثم يحييه فيقوم فيقول: أنت الأعور الكذاب الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما ازددت فيك إلا بصيرة، فيريد الدجال أن يقتله فلا يقدر على ذلك.
قال ابن تيمية (( فهذا الرجل يقوم بعد أن يقتله الدجال ويقول للدجال: أنت الأعور الكذاب، فيعجزه عن قتله ثانيا- مع تكذيب الرجل له بعد أن قتله، وشهادته للرسول محمد بالرسالة- هو من خوارق العادات التي لا توجد إلا لمن شهد للأنبياء بالرسالة، وهذا الرجل من خيار أهل الأرض من المسلمين. فهذا الخارق الذي جرى فيه هو من خصائص من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة، فهو من أعلام النبوة ودلائلها ) ).
(( ومعلوم أن إحياء الله له لم يكن معجزة للدجال ولا ليبين بها صدقه، لكن أحياه ليكذب الدجال وليبين أن محمدا رسول الله، وأن الدجال كذاب، وأنه هو الأعور الكذاب الذي أنذر به النبي(2) .
* ولا ننسى قصة خالد بن الوليد حين شرب السم ولم يضره.
* وقصة عمر حين نادى سارية. فهذه كرامات حصلت لتأييد الدين وإعلاء كلمته، فلا تحدث حسبما يهواه الولي الذي يروي الصوفية أنه يشتهي اليوم طعاما فتتنزل عليه رجال الغيب بما يشتهي، أو ينام فيرى النبي يعطيه الرغيف فيفيق ويجد نفسه ممسكا به، إلى غير ذلك من حكاياتهم (3) التي ضحك علينا بسببها أعداء هذا الدين.
وإنما للكرامة غاية سامية شريفة ولحدوثها سبب مهم يحصل به تأييد وتأكيد لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
أما هذه الحكايات فتجدها خالية عن أي سبب بل منها ما يناقض الدين ويطعن في النبوة بل والألوهية.
(1) أنظر البداية والنهاية 6: 267- 269.
(2) النبوات 215.
(3) سنوردها فيها بعد.