فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 124

-ولذلك كانت أول الكرامات عند الصوفية (( إحياء الموتى ) ) (1) . وهذا الاعتقاد مبني عندهم على ما قاله الشعراني أن الله يقول (( يا بني أدم أطيعوني أطعكم، واختاروني أختركم، وأحبوني أحبكم، وراقبوني أراقبكم، وأجعلكم تقولون للشيء كن فيكون ) ) (2) . فهل حقا يعطي الله الكلمة- التي خلق بها الخلق- إلى مخلوق ليخلق بها؟ وما حكم من يتفوه بمثل هذا الكفر؟.

يجيب ابن تيمية على ذلك فيقول (( ومن قال إن أحدا من أولياء الله يقول للشيء كن فيكون فأنه يستتاب، فأن تاب و إلا قتل، فأنه لا يقدر أحد على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى ) ) (3) .

-وقد يستعملون لفظا آخر أكثر انتشارا بينهم وهو (( التصرف في الكون ) )فالشيخ سويد السنجاري يعتبر واحدا ممن ملكهم الله تعالى التصرف في العالم (4) .

-والشيخ حياة بن قيس الحراني متصرف حين كان حيا ومتصرف بعد موته (5) .

-ونسب إلى الشيخ الرفاعي قوله بأنه (( لا يزال الولي يرتقي وترتفع منزلته حتى يكلفه الله مهمة ما بين السموات والأرض، ثم لا يزال يرتقي من سماء إلى سماء حتى يصل إلى محل الغوث، ثم ترتفع صفته إلى أن يصير صفة من صفات الحق تعالى فيطلعه على غيبه حتى: لا تنبت شجرة ولا تخضر ورقة ألا بنظره ) ) (6) .

* وأما الثاني: فقد حثوا الناس على الاستغاثة بالأولياء ومشايخ الصوفية.- فالشيخ غياث (( يستغيث به تجار اليمن في شدائد البحر ومضايق البر ) ) (7) .

*والشيخ أحمد بن علوان (( يستغيث به أهل المراكب إذا مسهم الضر في البحر ) ) (8) .

(1) الكواكب الدرية 11.

(2) طبقات الشعراني 1: 142.

(3) مختصر الفتاوى المصرية 589.

(4) طبقات الشعراني 1: 152.

(5) طبقات الشعراني 1: 153 جامع كرامات الأولياء 1: 410- 411.

(6) الفجر المنير 20 طبقات الشعراني 1: 143 قلادة الجواهر 147- 148.

(7) جامع كرامات الأولياء 2: 33.

(8) جامع كرامات الأولياء 1: 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت