فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 124

وإن قال: بأمر وقع في قلبي لم يكذب. ولكن يقال له: من أين لك أن هذا رحماني، ولما لا يكون الشيطان هو الذي أمرك بهذا؟ )) (1) .

وله رد أخر يقول فيه أما ما نقله الثقات عن المعصوم فهو حق، ولولا النقل المعصوم لكنت أنت وأمثالك إما من المشركين وإما من اليهود والنصارى )) (2) .

* ثم يعقب ابن تيمية على قول الغزالي قائلا بأن (( هذا الكلام مضمونه أنه لا يستفاد من خبر الرسول شيء من الأمور العلمية بل أنما يدرك ذلك كل إنسان بما حصل له من المشاهدة والنور والمكاشفة ) ) (3) ويجعل مصدر أقوال الغزالي في المكاشفة من المتفلسفة والقرامطة الباطنية الذين يجعلون النبوة مكتسبة بعد استعداد الإنسان لها بالرياضة والتصفية فيفيض عليه حينذاك ما فاض على الأنبياء من قبله )) (4) .

* قال (( ومعلوم أن أفضل أولياء الله بعد الرسل أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له لما عبر الرؤيا (( أصبت بعضا وأخطأت بعضا ) ) (5) .

(1) الفرقان بين الحق والباطل 1: 162- 164 (ضمن مجموعة الرسائل الكبرى) .

(2) الفرقان بين الحق والباطل 561.

(3) درء تعارض العقل والنقل 5: 348 تحقيق د محمد رشاد سالم.

(4) درء تعارض العقل والنقل 5: 357 وشرح العقيدة الأصفهانية 135 وأنظر كتابي الغزالي والتصوف 163- 197 ففيه تفصيل الكشف عند الغزالي.

(5) رواه مسلم (2269) وأبو داود (4632) والترمذي (2294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت