فهرس الكتاب
وقد استبعد الكلاباذي أي سبيل من الشيطان لإغواء الولي (1) وبقي أبو العلا عفيفي يؤكد بحزم في كتابه التصوف الثورة الروحية على أن الولاية رهن بقاء الطاعة وأن المعصية إذا خطرت ببال الولي سقطت عنه الولاية )) (2) .
* وبالنظر إلى مناقب كبار مشايخهم وحسب ترجماتهم نجد أنهم يرون عصمتهم من الزلات كشرط لبلوغ مقامات الولاية.
فالسهروردي يحكي عن أبي بكر الزقاق أنه قال (( لا يكون المريد مريدا حتى لا يكتب عليه صاحب الشمال شيئا عشرين سنة(3) وقال ابن عجيبة (( خطأ الشيخ أحسن من صواب المريد ) ) (4) . فهل صواب المريد يعدل الزلة )) .
وسأل رجل الجنيد (( هل يعلم العبد أن الله يقبله؟
فقال الجنيد: لا يعلم.
فقال الرجل: بلى يعلم.
فقال الجنيد: فمن أين يعلم؟
قال: إذا رأيت الله عز وجل قد عصمني من كل معصية ووفقني لكل طاعة علمت أن الله تبارك وتعالى قد قبلني )) (5) .
الحكيم الترمذي وعثرة التدبير
ومع الترمذي وآرائه التي يذكر فيها أن الله تعالى ي (( يمسك وليه ويحفظه، فإذا عثر فان تلك العثرة مدبرة من الله ليرفعه بها إلى منزلة أعلى من التي كان عليها. وقد سمى تلك العثرة ب (( عثرة التدبير ) )ثم قال (( يكون للأولياء عثراث يجدد الله تعالى لهم بها الكرامات ويبرز لهم ما كان مغيبا عنهم من حبه إياهم وعطفه عليهم ) ) (6) .
لا تعترض على المعصوم فتنطرد
(1) التعرف لمذهب أهل التصوف 74- 75.
(2) التصوف الثورة الروحية 301- 302 )) .
(3) عوارف المعارف 89 ملحق بكتاب إحياء علوم الدين.
(4) الفتوحات الألهية 171.
(5) حلية الأولياء 10: 274.
(6) نوادر الأصول 206.