فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 124

وأن منهم من استثنى قول أبو بكر إذا خالفه عمر. ومنهم من رأى قوليهما حجة دون الباقي من الصحابة مشيرا إلى أنهم اختلفوا في قول الصحابي أبي بكر وعمر وأن منهم من نفى قول أحد من الصحابة لعموم رد الحكم عند التنازع إلى الله ورسوله فالمنع فيمن سواهم أحرى وأولى بل هو متفق. وخلص إلى أنهم اتفقوا: على أنه ليس من شروط ولي الله أن لا يكون له ذنب أصلا، بل أولياء الله تعالى هم الذين قال الله فيهم { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 62 الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } (1) ، ولا يخرجون عن التقوى بإتيان ذنب صغير لم يصروا عليه، ولا بإتيان ذنب كبير أو صغير إذا تابوا منه )) (2) .

الحفظ الحقيقي

ثم ذكر ابن تيمية قاعدة جليلة قال فيها (كحفظ الولي [ إنما يكون] بمتابعة الكتاب والسنة ولا ريب أن السنة كما كان الزهري يذكر عمن مضى من سلف المؤمنين إذ قالوا(( كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، وقال مالك (( السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق ) ) (3) .

دعوى العصمة بين الرافضة والمعتزلة.

وقد عزا ابن تيمية أصل دعوى العصمة إلى الرافضة وأن أول من تكلم بها وابتدعها في هذه الأمة: عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أسلم وابتدع القول بأن عليًا إمامٌ منصوصٌ على إمامته، ثم ابتدع القول بأنه معصوم أعظم مما يعتقده المؤمنون في عصمة الأنبياء (4) .

(1) يونس 62.

(2) جامع الرسائل 1: 266- 268 وانظر مختصر الفتاوى المصرية 100.

(3) الصفدية 1: 259.

(4) انظر جامع الرسائل 1: 260-262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت