فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 124

وقد ابتدأ الأمر بمساواة الأولياء بالأنبياء. فالسهروردي مثلا يجعل طينة الأنبياء والأولياء واحدة تختلف عن الطينة التي جبل منها باقي البشر. (1) ثم أخذ يتطور حتى بلغ بالصوفية تقديس الولي، ثم أعطوه من الصفات ما يشبه النبوة كقول بعضهم (( الشيخ في قومه كالنبي في أمته ) ) (2) وحتى زعم بعضهم كالترمذي الحكيم أن للأولياء منازل:

فمنهم من أعطي ثلث النبوة.

ومنهم من أعطي نصفها.

ومنهم من له الزيادة (3) .

وصرّح بأن من الأولياء من هو أرفع درجة من الأنبياء (4) .

وقدر النبهاني مبدأ ختم الولاية قائلا (( ومنهم الختم وهو واحد لا في كل زمان بل هو واحد في العالم يختم الله به الولاية المحمدية ) ) (5) .

* وقد بين الشهرستاني مذهب هذه الطائفة فقال (( ادعت طائفة من الصوفية أن في أولياء الله تعالى من هو أفضل من جميع الأنبياء والرسل، وقالوا: من بلغ الغاية القصوى من الولاية سقطت عنه الشرائع كلها من الصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك وحلت له المحرمات كلها من الزنا والخمر وغير ذلك، واستباحوا بذلك نساء غيرهم (((6) .

(1) عوارف المعارف 5: 57 ملحق بالأحياء.

(2) الفتوحات الإلهية 173.

(3) ختم الولاية 347.

(4) نوادر الأصول 157ط دار صادر بيروت.

(5) جامع كرامات الأولياء 1: 41.

(6) الملل والنحل 5: 226ط دار الفكر بيروت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت