فهرس الكتاب
* أما أبو الحسن الأشعري فيقول (( وقد زعم بعض الصوفية أن العبادة تبلغ بهم حتى يكونوا أفضل من النبيين والملائكة المقربين ) ) (1) وإن يرويه1لمصوفية عن أئمتهم يصدق ما قاله الشهرستاني والأشعري. كقول أبي يزيد البسطامي (( خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله ) ) (2) وقول إبراهيم الدسوقي (( أنا موسى عليه السلام في مناجاته، أنا علي رضي الله عنه في حملاته، أنا كل ولي في الأرض خلعته بيدي ألبس منهم من شئت أنا في السماء شاهدت ربي وعلى الكرسي خاطبته، أنا بيدي أبواب النار غلقتها وبيدي جنة الفردوس فتحتها، من زارني أسكنته جنة الفردوس ) ) (3) .
موقف ابن عربي من الولي
وقد اقتبس ابن عربي فكرة (( خاتم الأولياء ) )من الحكيم الترمذي الذي صنف كتاب (( ختم الولاية ) )والذي تعرض بسببه إلى النفي من بلده ترمذ وشهد عليه أهلها بالكفر إذ كان يقول بأن للأولياء خاتما كما أن للأنبياء خاتما. فلجأ إلى أهل بلخ لموافقتهم له في المذهب (4) . فتلقاها ابن عربي وبنى عليها تقسيم الولاية إلى ثلاث مراتب:
*الأولى مرتبة الأنبياء.
*والثانية مرتبة الأولياء الخاصة.
والثالثة مرتبة الأولياء العامة.
ويخص الأنبياء بالولاية الخاصة ليس تفضيلا لهم على غيرهم، وإنما هو تفضيل مؤقت حتى تنتهي نبوتهم، فإذا انتهت ألحقهم بأصحاب المرتبة الثالثة وهي الولاية العامة (5) .
وقسم الوحي إلى:
ا) وحي خارجي وهو وحي النبوة التشريعية الخاصة.
2)ووخلي: وما يدركه القلب من الانفتاح المباشر
(1) مقالات الإسلاميين 439.
(2) طبقات الشعراني 2: 16.
(3) طبقات الشعراني 1: 181.
(4) انظر لسان الميزان لابن حجر 5: 30 طبقات السبكي 2: 20وطبقات السلمي217والاعلام للزر كلي6: 272وانظر درء تعارض العقل والنقل والصفدية1: 248له أيضا وكلا هما بتحقيق د محمد رشاد سالم .
(5) انظر الفصوص1: 136.