فهرس الكتاب
إن لغة الكتاب ( المقدس ) تعتبر الحديث عن الأنبياء مكافئا صحيحا للحديث عن الكتب التى جاء بها هؤلاء الأنبياء ومن أمثلة ذلك ما ذكره لوقا في قصة الغنى الذى استمتع بالدنيا وكانت عاقبته الجحيم، و لعازر الفقير الذى كانت عاقبته النعيم في حضن إبراهيم أن يرسل لعازر من الأموات لينذر أهل بيته، ( حتى يشهد لهم لكيلا يأتوا هم أيضا إلى موضع العذاب هذا ) فعلى ضوء ذلك يفهم معنى قول المسيح فيما يجئ به الرسول الآتي بعده حين أعلن لتلاميذه أنه ( يمكث معكم إلى الأبد ) (5) (6) أن تلاميذ المسيح الذين قال لهم هذا الكلام لم يمكثوا إلى الأبد، لكنهم ماتوا أو قتلوا - جميعا - منذ تسعه عشر قرنا. فهذا القول لا يصلح للتأويل حرفيا ولكنه يعنى أن ما يأتى به"روح الحق"إلى الأجيال المتلاحقة سيبقى إلى يوم الدين
1 -إنجيل يوحنا (7: 16 - 18) 4 - إنجيل يوحنا (14: 26 ، 16: 13) 5 - إنجيل يوحنا (14: 16)
2 -إنجيل يوحنا (8: 42) 6 - روح القدس أن يرسل برسالة من الله تعالى إلى رسله لتبليغ رسالة إلى الناس
3 -إنجيل يوحنا (16: 13) أما روح الحق فهو من الله تعالى المنزل على الرسل.
وصدق الله العظيم ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) (1) .
المسيح وأسماء الناس
تبين الأناجيل أن المسيح اعتاد أن يطلق اسما آخر على بعض أحبابه، يرى فيه دلالة صادقة تميز شخصية كل منهم. فلقد فعل ذلك مع بعض تلاميذه الإثنى عشر، إذ ( جعل لسمعان اسم بطرس، ويعقوب ابن زبدى ويوحنا أخا يعقوب وجعل لهما اسم: بوانرجس، أى ابن الرعد) (2) ومن هنا كان إطلاق المسيح اسم: أحمد - بصيغة أفعل التفضيل هذه - على محمد رسول الله، الآتى إلى الناس من بعده، متفقا تماما وما عرف عنه وهو برهان واضح، يضاف إلى البراهين الأخرى التى تؤكد انطباق النبوة التى نطق بها المسيح في إنجيل يوحنا على محمد الرسول روح الحق، إذ تقول إنه ( لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به) .