فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 66

إن لفظ الروح التى استعملت في روح القدس يمكن استخدامها في مطلق الإنسان الذى يمتلك روحا ملهمة بالفجور والتقوى وإن استعمال لفظ الروح في المعنى الثانى وفى كتب العهدين كثيرة ، فعلى سبيل المثال ما جاء في الرسالة الأولى ليوحنا كما يلي:"أيها الأحبة لا تصدقوا كل روح ، بل عليكم اختبار الأرواح على أنها من الله أومن غيره ، لأن الأنبياء الكذابين ازدادوا في العلم"فمن هنا نعلم أن كل روح تتجسد في عيسى المسيح هى من الله ، وكل روح تتنكر لتجسد عيسى ليست من الله وهكذا تلك الروح المخالفة للمسيح ، وأن الدجال الذى سمعتم به بأنه سيأتي ، موجود في العالم.

نحن من عند الله وكل من يعرف الله يسمع حديثنا ، ومن لم يكن من عند الله لا ينصت لنا ، ومن هنا تمكن من التمييز بين روح الحق وروح الضلالة (رسالة الأولى ليوحنا 4 / 12- 7) هذه الجمل تشير إلى استخدام لفظة"الروح"وإشاعتها في غير"روح القدس"وإن ذيل الآية يشير بصراحة إلى أن كل شخص يدعو إلى الحق والصواب ، يكون روحا حقيقية وكل فرد يدعو إلى الضلالة تكون روحه روح ضلال .

وبناء على هذا ، تكون المقولة المطلقة على النبى الموعود من أنه روح حقيقية ، لكونه سيدعو الناس إلى الحق والحقيقة ، وإن هذا النوع من التعبير بين شعوب العالم كثير"وسائغ"، وإن التدقيق في ذلك يبتعد كثيرا بالمدقق عن الشك والشبهة.

السؤال الثانى:-

هكذا قال المسيح بحق الفارقليط: إن العالم لا يتمكن من قبوله لأنهم لن يرونه ولن يعرفونه في الوقت الذى عرف فيه النبى محمد r وشاهده الآلاف من الأشخاص فكيف ذلك ؟

الجواب: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت