فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
93 -وَلاَ نَخُضْ فِي الرُّوحِ إِذْ مَا وَرَدَا نَصٌّ عَنِ الشَّارِعِ لَكِنْ وُجِدَا
94 -لِمَالِك هِيَ صُورَةٌ كَالْجَسَدِ فَحَسْبُكَ بِهَذَا السَّنَدِ
ولمّا كان الخلاف واقعا أيضا في الروح بالإمساك عن التعرض لحقيقتها والخوض فيها، وكان المختار والراجح الإمساك، صدَّر الناظم به جازما فقال:
(ولا نخض) معشر جمهور المحققين (في) بيان حقيقة (الروح) لا بجنس ولا بفصل, لأن ذلك متعذِّر، ولعدم ورود السمع بذلك، فليس من الأدب أن يتعرض لتفسيرها ولذا قال: (إذ ما وردا) أي لأنه لم يَرد (نصٌّ) أي دليل (عن الشارع) - صلى الله عليه وسلم - ببيان حقيقتها، فالأولى أن لا يتعرض لذلك.
(لكن وجدا) النص (لمالك) أي عن مالك إمام دار الهجرة، و (هي) أنها (صورة) إنسانية (كالجسد) الذي هو مركبها وبها قوَامُه عادة، وعلى هذا فهي جِرم.
(فحسبك) ، أي يكفيك النص الثابت (بهذا السند) المتميز أكمل تمييز لشهرة ناقله بالحفظ والإتقان.
[حقيقة العقل]
95 -وَالعَقْلُ كَالرُّوحِ وَلَكِنْ قَرَّرُوا فِيهِ خِلاَفًا فَانْظُرَنْ مَا فَسَّرُوا
(والعقل) الذي محلُّه الدماغ, وله نور متصل بالقلب. وقيل محلُّه القلب, وله نور متصل بالرأس (كالرّوح) أي بالأولى أن لا تتعرض لحقيقته. (ولكن قرروا) أي العلماء (فيه) أي العقل (خلافا) من جهات شتى منها:
-هل له حقيقة تدرك أو لا؟ قولان.
-وعلى أنّ له حقيقة, هل هو جوهر أو عرض؟ قولان.
-وهل محله الرأس أو القلب؟ قولان.
-وهل العقول متفاوتة أو متساوية؟ قولان.
-وهل هو اسم جنس أو جنس أو نوع؟ ثلاثة أقوال. فهذه أحد عشر قولا.