فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم أخبر بحكم آخر ورد به السمع أيضا فقال: (وباجتناب للكبائر) جمع كبيرة، واختلف في معناها؛ قال البيضاوي: والأقرب أنّ الكبائر كلّ ذنب رتب عليه الشارع حدًّا أو صرح بالوعيد فيه، وقيل: ما عُلم حرمته بقاطع، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والربا، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين (1) ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: الكبائر إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع. وقيل: أراد بها هاهنا أنواع الشرك، لقوله تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } .
(1) الرواية التي جمعت هذه الكبائر رواها أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"وإنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة: الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم". أخرجه ابن حبان، باب كتب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ والبيهقي في الزكاة، باب كيف فرض الصدقة؛ وأخرجه بلفظ"السحر"عوضا عن عقوق الوالدين البخاري في الوصايا، باب قول الله تعالى { إن الذين يأكلون أموال اليتامى } ؛ ومسلم في الإيمان، باب الكبائر