فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 140

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « إذا توضأ العبد المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يده مع الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب » . (1)

[اليوم الآخر وأحوال الناس فيه]

103-وَالْيَوْمُ الآخِرُ ثُمَّ هَوْلُ المَوقِفِ حَقٌّ فَخَفِّفْ يَا رَحِيمُ وَاسْعِفِ

104-وَوَاجِبٌ أَخْذُ العِبَادِ الصُّحُفَا كَمَا مِنَ القُرْآنِ نَصًّا عُرِفَا

105-وَمِثْلُ هَذَا الوَزْنُ وَالمِيزَانُ فَتُوزَنُ الكُتْبُ أَوِ الأَعْيَانُ

106-كَذَا الصِّرَاطُ فَالعِبَادُ مُخْتَلِفْ مُرُورُهُمْ فَسَالِمٌ وَمُنْتَلِفْ

(واليوم الآخر) وهو يوم القيامة، والمراد باليوم الآخر: من وقت الحشر إلى ما لا نهاية له، أو إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار, لأنه آخر الأوقات المحدودة؛ حق فيجب الإيمان به، وهو من قواعد الإيمان. وسمي اليوم الآخر، لأنه آخر يوم بالنسبة إلى أيام الدنيا.

(ثم هول الموقف) حيث يشتد الأمر ويضيق الذرع ويقول بعض أهل الموقف: اللهم أرحنا ولو إلى النار؛ لما يقع من شدة الازدحام, وإلجام العرق, ودنوّ الشمس من رؤوسهم حتى لو أراد أحد أن يتناولها لتناولها. (حق) ثابت بالأدلة فيجب الإيمان به والعمل الصالح له.

ولأجل تفاقم حال يوم القيامة وما احتوى عليه من الأهوال، سأل الناظم الرؤوفَ الرحيم التخفيف والاستجابة للتضرع فقال: (فخفف) عنا ما بين أيدينا من الأهوال (يا رحيم واسعف) أي ساعد عبدك الفقير المحتاج وأجب دعاءه.

[أخذ العباد صحف أعمالهم]

(1) أخرجه مسلم في الطهارة، باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت