فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 140

(وجودُ) كل (شيء) واجبا كان أو ممكنا (عينُه) ، أي عين ذاته. وهذا مذهب الشيخ الأشعري. وقيل: ليس وجود الشيء عين ذاته، بل زائد عليها. وقيل: عينه في الواجب وليس عينه في الممكن. وقيل: لا عينه ولا غيره، وهو لمثبتي الأحوال.

[إثبات انقسام الأجسام إلى الجزء الذي لا يتجزأ]

(والجوهر الفرد) : وهو الجزء الذي لا يتجزأ، ولا يقبل الانقسام لا فعلًا ولا وهمًا ولا فرضًا، (حادث) لقيام البرهان على اختصاصه تعالى بالقدم وحده، ولأنّ ذاته العلية لا تقبل الصغر ولا الكبر. وقوله: (عندنا) يتعلق بقوله: (لا ينكر) ، أو بـ"حادث"، أو تنازعاه.

وعند الفلاسفة لا وجود للجوهر الفرد، وتركب الأجسام إنما هو من الهيولى والصورة.

والدليل على وجود الجوهر الفرد كما قاله السعد التفتازاني: أنه لو وضع كرة حقيقية على سطح حقيقي لم تماسّه إلا بجزء غير منقسم، إذ لو ماسته بجزأين لكان فيها خط بالفعل، فلم تكن كرة حقيقية. انتهى.

[أقسام الذنوب، والتوبة من الكبائر]

124-ثُمَّ الذُّنُوبُ عِنْدَنَا قِسْمَانِ صَغِيرَةٌ كَبِيرَةٌ فَالثَّانِي

125-مِنْهُ المَتَابُ وَاجِبٌ فِي الحَالِ وَلاَ انْتِقَاضَ إِنْ يَعُدْ لِلْحَالِ

126-لَكِنْ يُجَدِّدْ تَوْبَةً لِمَا اقْتَرَفْ وَفِي الْقَبُولِ رَأْيُهُمْ قَدْ اخْتَلَفْ

(ثم الذنوب) التي نهى الله ورسوله عنها (عندنا قسمان) : إمّا (صغيرة) وهي كلّ ذنب لم يرتّب عليه الشرع حدًّا أو لم يصرح بالوعيد عليه؛ وإمّا (كبيرة) وهي ما ليس كذلك، أي ما رتّب عليه حدًّا أو صرّح بالوعيد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت