فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 140

وأمّا نفي شيء من الأحكام الشرعية التي لم يعلم وجوبها أو تحريمها بالضرورة فلا يحكم بكفر من نفاها عند كثير من المحققين.

[حكم نصب إمام للمسلمين]

130-وَوَاجِبٌ نَصْبُ إِمَامٍ عَدْلِ بِالشَّرْعِ فَاعْلَمْ لاَ بِحُكْمِ العَقْلِ

131-فَلَيْسَ رُكْنًا يُعْتَقَدْ فِي الدِّينِ وَلاَ تَزِغْ عَنْ أَمْرِهِ المُبِينِ

132-إِلاَّ بِكُفْرٍ فَانْبُذَنَّ عَهْدَهُ فَاللهُ يَكْفِينَا أَذَاهُ وحْدَهُ

133-بِغَيْرِ هَذَا لاَ يُبَاحُ صَرْفُهُ وَلَيْسَ يُعْزَلْ إِنْ أُزِيلَ وَصْفُهُ

(وواجب) شرعا على المسلمين (نصب) ، أي إقامة وتوقيف (إمام) أي أمير على المسلمين, لاجتماع كلمتهم، وحماية بيْعتهم، وإصلاح حالهم، وترتيب نظامهم، وسد ثغورهم، وإقامة حدودهم، وقهر البغاة، وردّ اللصوص والعداة، وإقامة الجمعة والأعياد، ورفع المنازعات الواقعة بين العباد, إلى غير ذلك من المصالح العامة.

لو لا الخلافة لم تأمن لنا سبل وكان أضعفنا نهبا لأقوانا

(عدل) حرّ, ذكر, مجتهد, شجاع, ذي رأي وكفاية، فطن, سميع, بصير, ناطق, قرشي. فإن لم يوجد من هو مستوفى الشروط فلا بد من تولية غيره من المسلمين. ولا يشترط فيه العصمة كما قاله الإمامية، واحتجوا بقوله تعالى: { لا ينال عهدي الظالمين } [البقرة: 124] وأجيب بأن الظالم: المرتكب الكبيرة أو الكافر، لا غير المعصوم كما توهموه.

وتنعقد الإمامة:

ـ ببيعة أهل الحل والعقد، من العلماء والرؤساء ووجوه الناس، من غير اشتراط عدد.

ـ وباستخلاف الإمام له وعهده، كما فعل أبو بكر.

ـ وبجعله شورى، كما فعل عمر.

ـ وتنعقد أيضا بالقهر والاستيلاء.

ولا يجوز نصب إمامين في وقت واحد.

وإذا ثبتت الإمامة بالقهر، وجاء آخر فقهره، انعزل وصار القاهر إماما.

ويمتنع خلع الإمام بلا سبب، ولو عزل لم تنعقد بيعة غيره.

وتنحلّ بيعته بـ: رِدّة، أو جنون مطبق، وعمى، وصمم، وخرس، وأسرٍ بحيث لا يرجى فكُّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت