فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي عزله بالفسق قولان، إلا أن يترك الصلاة فيعزل، ويستخلف غيره.
(بالشرع فاعلم) متعلق بـ"واجب". يعني أن وجوب نصب الإمام بحكم الشرع (لا بحكم العقل) خلافا للمعتزلة في قولهم إنها تجب بالعقل.
(فليس) نصب الإمام (ركنا) أي عقيدة من عقائد الإيمان بحيث (يعتقد في) أصول (الدين) وإن ذكر فيه. نعم هو ركن لكل مصلحة متوقف عليه صلاح العباد والبلاد، ولذلك ذكره أهل أصول الدين وأهل الفقه وغيرهم.
(ولا تزغ) ، أي ولا تمل (عن أمره) أي أمر الإمام الذي عقدت له البيعة (المبين إلاّ بكفر) يظهر منه بسبب ردّة أو غيرها، فتجوز مخالفته ونقض بيعته وعزله كما أشار إلى ذلك بقوله: (فانبذن) فاطرحن (عهده) الذي عاهدته بالبيعة، (فالله يكفينا) يدفع عنا (أذاه) شره (وحده) .
(بغير هذا) أي الكفر (لا يباح) أي لا يجوز، يُمنع (صرفه) أي عزله. فلو طرأ الفسق بعد البيعة باستيفاء الشروط لا يعزل إلا أن يترك الصلاة كما أشار إليه بقوله: (وليس يعزل) الإمام إذا وقعت له البيعة (إن أزيل) أي لأجل زوال (وصفه) الذي استحق به الإمامة قبل.
[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشروطه]
134-وَأْمُرْ بِعُرْفٍ وَاجْتَنِبْ نَمِيمَهْ وَغَيْبَةً وَخَصْلَةً ذَمِيمَهْ
135-كَالْعُجْبِ وَالكِبْرِ وَدَاءُ الحَسَدِ وَكَالمِرَاءِ وَالْجَدَلْ فَاعْتَمِدْ
ثم أرشد إلى حكم له تعلق بالإمامة, وهو الأمر بالمعروف، وإلى بعض ما يجب على المكلف اجتنابه بقوله: (وأمُر) أيها الإمام, أو من ولاه, أو يا من يتأتى منه الأمر بالمعروف, (بعُرف) أي بمعروف, وانه عن منكر؛ فإنهما واجبان من فروض الكفاية، وإذا لم يقم بهما أحد عصوا جميعا. ويشترط في الآمر والناهي:
أن يكون عالما بما أمر به ونهى عنه.
ولا يؤدي إلى منكر أعظم منه، وجوبا.
وأن يكون المأمور ممن يقبل، استحبابا.