فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 140

[الإقتداء بخير الخلق - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين]

136-وَكُنْ كَمَا كَانَ خِيَارُ الخَلْقِ حَلِيفَ حِلْمٍ تَابِعًا لِلْحَقِّ

137-فَكُلُّ خَيْرٍ فِي اتِّبَاعِ مَنْ سَلَفْ وَكُلُّ شَرٍّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفْ

138-وَكُلُّ هَدْيٍ لِلنَّبِيِّ قَدْ رَجَحْ فَمَا أُبِيحَ افْعَلْ وَدَعْ مَا لَمْ يُبَحْ

139-فَتَابِعِ الصَّالِحَ مِمَّنْ سَلَفَا وَجَانِبِ الْبِدْعَةَ مِمَّنْ خَلَفَا

(وكن كما كان خيار الخلق) - صلى الله عليه وسلم - حسبما علم منه من مكارم الأخلاق, ومزيد الإشفاق, واتباع الحق, والحلم, والرحمة بالخلق، كما قال الناظم: (حليف حلم) أي حليما على من جهل عليك, حتى يصير خلقا غالبا على الغضب، (تابعا للحق) أينما كان قابلا له من كل أحد, رفيعا كان أو وضيعا، وإياك أن تكره الحق أو تأبى قبوله من أحد, فإنه تليفة كل مؤمن.

(فكل خير) دنيوي أو أخروي كائن (في اتباع من سلف) أي في الإقتداء بمن تقدم من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان؛ قال - صلى الله عليه وسلم: « خيركم قرني, ثم اللذين يلونهم, ثم اللذين يلونهم » الحديث (1) .

(وكل شر في ابتداع) أي في إحداث (من خلف) أي تأخر.

(وكل هدي للنبي قد رجح) على هدي غيره مما ابتدعه من خلف. بل لا يسمى ذلك هديا إذا لم يكن له أصل في الشرع, بل هو بدعة.

وإذا علمت أن الهدي الذي ينبغي إتباعه هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - (فما أبيح) أي أجيز وأذن فيه على لسان الشرع (افعل ودع) أي اترك ممتثلا (ما) أي الذي (لم يبح) فعله.

(فتابع) السلف (الصالح ممن سلفا) فإن السلامة والخير في إتباعهم، (وجانب البدعة ممن خلفا) فإن السلامة في مجانبتها واجتنابها.

[شرح خاتمة الناظم]

140-هَذَا وَأَرْجُو اللهَ فِي الإِخْلاَصِ مِنَ الرِّياءِ ثُمَّ فِي الْخَلاَصِ

(1) أخرجه البخاري في الشهادات، باب: لا يشهد على شهادة الزور؛ ومسلم في فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت