فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 140

كما يطلق كلام الله على النفسي القائم بالذات الأقدس يطلق أيضا على اللفظ الدال عليه، لكن جهة الإضافة مختلفة؛ فإذا قلت كلام الله وأردت اللفظ فمعناه: تأليف الله ونظمه المنزل على رسوله، المعجز به أرباب الفصاحة؛ وإذا أطلقت كلام الله وأردت القائم بالذات فمعناه: صفته القديمة القائمة بذاته، المنزه عن الحروف والأصوات وما في معناها.

[المستحيل في حقّ الله تعالى]

43 -وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّ ذِي الصِّفَاتِ فِي حَقِّهِ كَالْكَوْنِ فِي الْجِهَاتِ

ثم أشار إلى القسم الثاني من أقسام الحكم العقلي، وهو ما يستحيل عليه تعالى فقال:

(و) يجب عليك أن تعتقد أنه (يستحيل) عليه سبحانه كل ما ينافي صفات الجلال والكمال إجمالا، ويجب عليك أن تعتقد أنه يستحيل عليه تعالى (ضدّ ذي) أي هذه (الصفات) العشرين المتقدم بيانها تفصيلا، بأن تعتقد أنه تعالى منزه عن:

-طروّ العدم المنافي للوجود.

-والحدوث المنافي للقدم.

-والفناء المنافي للبقاء.

-والمماثلة للحوادث التي هي ضدّ المخالفة.

-والافتقار للذات والفاعل المنافي للقيام بالنفس.

-والتعدد في الذات والصفات، أو يكون له تعالى شريك في فعل ما من أفعاله؛ المنافي لوجوب الوحدانية للذات والصفات والأفعال.

-وأنه منزه عن العجز, الذي هو ضد القدرة.

-وعن وقوع شيء بغير إرادته, المنافي للإرادة العامّة التعلق.

-والجهل وما في معناه, المنافي للعلم.

-والموت المنافي للحياة القديمة.

-والصمم المنافي للسمع.

-والعمى المنافي لصفة البصر.

-والبكم المنافي لصفة الكلام.

وكذا أضداد المعنوية، ككونه تعالى ميتا، وجاهلا، ومكرَها، وعاجزا، وأصم، وأعمى، وأبكم وغير ذلك من المستحيلات (في حقه) تعالى (كالكون) أي الحلول (في) جهة من (الجهات) الست وهي: فوق، وتحت، ويمين، وشمال، وأمام، وخَلف، بغير خلاف فيما عدا جهة فوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت