فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 140

والجملة الثانية - أعني"محمد رسول الله"- تتضمن النبويّات: أي ما يجب للأنبياء وما يستحيل وما يجوز، وفيها إثبات الكتب والشرع والبعث والجزاء.

وإن أردت أكثر من هذا، ووجه أخذ جميع عقائد الإيمان من كلمتي الشهادة فعليك بشرح ذات البراهين للإمام السّنوسي، فإن فيه شفاء الغليل، فإنّ الإطناب لا يليق بنا سيّما وقد التزمنا الاختصار.

تنبيه: يجب النطق بالشهادين مرة في العمر ناوِيًا بهما الوجوب، ولا بد من فهم معناهما ولو إجمالا، وإلا لم ينتفع بهما في الخلاص من الخلود في النار.

وإذا عرفت أن الشهادتين تشتملان على جميع عقائد الإيمان (فاطرح) أي ارْمِ وألقِ عنك (المرا) ، أي الخصام في صحة اشتمالها على ذلك.

[النبوّة فضل من الله]

63 وَلَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ مُكْتَسَبَهْ وَلَوْ رَقَا فِي الْخَيْرِ أَعْلَى دَرَجَهْ

64 بَلْ ذَاكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ لِمَنْ يَشَاءُ جَلَّ اللَّهُ وَاهِبُ المِنَنْ

ولمّا قالت الفلاسفة إن النبوّة يجوز اكتسابها بملازمة المجاهدة بالخلوة والجوع وأكل الحلال، ردَّ عليهم الناظم رحمه الله فقال: (ولم تكن نبوّة) وهي إيحاء الله تعالى لإنسان, عاقل, حرٍّ, ذكر, بحكم شرعي تكليفي؛ سواء أمَرَه بتبليغه أم لا، كان معه كتاب أم لا، كان له شرع مجدّد أم لا، كان له نسْخ لشرع من قبله أو بعضه أم لا. انتهى. قاله ابن الناظم في شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت