18)وأجمع التابعون وتابعوهم ومن بعدهم من أهل السنة على أن الصحابة لم يكن أحد منهم إذا حل به كرب يأتي لقبر النبي صلى الله عليه وسلم ويشكو له ويدعوه ويستغيث به,هذا لم يفعله أحد من الصحابة بالاتفاق, بل هو مما يعلم من الدين بالضرورة أن أحد منهم لم يفعله.
19)وأجمع أهل العلم على حرمة قول الإنسان عند القبر:ـــ ادع الله لي أو ادع لنا ربك ونحو هذه الألفاظ التي لا يطلب فيها كشف الحوائج من الأموات,وإنما يطلب فيها من الميت أن يدعوا الله بكشفها,فهذا من المحرمات المنكرة ومن وسائل الشرك الخطير,ومن البدع التي ما أنزل الله من سلطان, مما لم يأت به نص من الكتاب ولا من السنة ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين ولا نقل عن أحدٍ من أئمة الدين هذا كله بالاتفاق القطعي الذي يقطع به بنفي المخالف, إلا عن أهل البدع والخرافة وهم كالأنعام بل هم أضل ولا عبرة بهم في الإجماع.
20)وأجمع العلماء على أنه لا يشرع التوسل بالنبي أو برجل صالح بعد موته ولا في حال غيبته, فالنبي صلى الله عليه وسلم قد مات,وهذا الولي الصالح قد مات,والميت لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عن غيره,فالتوسل بالأموات في الاستسقاء أو غيره شيء محدث وبدعة منكرة ووسيلة من وسائل الشرك.
21)وأجمع العلماء على أن لفظ ( التوسل ) بمعنى التوسل لله تعالى بالإيمان وبطاعته,معنى مقبول,بل هو أصل الدين وهو المراد بقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة"وقوله تعالى"أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه"