فهرس الكتاب
وكانت امرأة بيضاء جميلة ، ولم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بكرًا غيرها ، ولا أحب امرأة حبها ، ولا أعلم في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بل ولا في النساء امرأة أعلم منها ، ونشهد أنها زوجة نبينا في الدنيا والآخرة ، فهل فوق ذلك مفخر ، وإن كان للصديقة خديجة شأن لا يلحق ، وأنا واقف في أيتهما أفضل ، نعم جزمت بأفضلية خديجة عليها لأمور ليس هذا موضعها .سير أعلام النبلاء ( 2 / 140 ) .
قال الشيخ البراك حفظه الله: وعندي -والله أعلم- أن القول بتفضيل خديجة: قول قوي ؛ لأدلة كثيرة دالة على فضلها .
بعض المباحث فيما يتعلق بزوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
-تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - إحدى عشرة زوجة ( خديجة ، سودة ، عائشة ، حفصة ، زينب بنت خزيمة ، أم سلمة ، زينب بنت جحش ، جويرية ، أم حبيبة ، صفية بنت حيي ، ميمونة بنت الحارث ) .
-لا خلاف أنه مات عن تسع زوجات .
-زوجتان ماتتا قبله ( زينب بنت خزيمة - خديجة بنت خويلد ) .
-لم يتزوج بكرًا إلا عائشة .
"حكم قذف زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - ."
أولًا: من قذف عائشة .
أجمع أهل العلم على أن من سب عائشة بما برأها الله منه فقد كفر .
قال القاضي أبو يعلى: من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف .
وقال النووي: اتفقت الأمة على كفر قاذفها .
الأدلة:
لأن في ذلك تكذيبًا للقرآن الذي شهد ببراءتها في آيات من سورة النور .
قال ابن كثير: وقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكره في الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن .
ولأن فيه إيذاء وتنقصًا للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومما يدل على أن قذفها إيذاء للرسول ، ما جاء في حديث الإفك .
قالت عائشة ( فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ....) .