فهرس الكتاب
وأيضًا الطعن بها فيه تنقيص برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لأن الله يقول ( الخبيثات للخبيثين ) قال ابن كثير: أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وهي طيبة ، لأنه أطيب من كل طيب من البشر ، ولو كانت خبيثة لما صلحت له لا شرعًا ولا قدرًا .
ثانيًا: سب بقية أمهات المؤمنين .
والراجح والذي عليه الأكثر أنه كفر .
لأنه في ذلك تنقيص وأذى لرسول - صلى الله عليه وسلم - بقذف زوجاته .
فضل معاوية
وَمُعَاوِيَةُ خَالُ اَلْمُؤْمِنِينَ, وَكَاتِبُ وَحْي اَللَّهِ, أَحَدُ خُلَفَاءِ اَلْمُسْلِمِينَ - رضي الله عنهم -
"ذكر المصنف معاوية لأن كثيرًا من الرافضة يطعنون فيه ، بسبب ما حصل بينه وبين علي - رضي الله عنه - ."
"ذكر المصنف بعض فضائل معاوية: فمن فضائله:"
أولًا: أنه كاتب الوحي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ثانيًا: روى الترمذي في فضائل معاوية أنه لما تولى أمر الناس كانت نفوسهم لا تزال مشتعلة عليه ، فقالوا كيف يتولى معاوية و في الناس من هو خير منه مثل الحسن و الحسين . قال عمير و هو أحد الصحابة: لا تذكروه إلا بخير فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم اجعله هاديًا مهديًا و اهد به . رواه الإمام أحمد في المسند (4/216) و صححه الألباني .
ثالثًا: وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال: ( كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتواريت خلف باب ، فجاء وقال: اذهب وادع لي معاوية ، قال: فجئت فقلت هو يأكل ، قال: ثم قال لي: اذهب فادع لي معاوية ، قال: فجئت فقلت: هو يأكل ، فقال: لا أشبع الله بطنه ) .
قال الحافظ الذهبي في التذكرة (2/699) : لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة و رحمة ) .