فهرس الكتاب
م / وقد سئل الإمام مالك رحمه الله عن استواء الله على عرشه ، فأطرق مالك رأسه حتى علاه الرحضاء ( العرق ) ثم قال: الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا مبتدعًا ، ثم أمر به أن يخرج .
سبق شرحه صفحة .
كلام الله
وَمِنْ صِفَاتِ اَللَّهِ تَعَالَى, أَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ بِكَلَامٍ قَدِيمٍ, يَسْمَعْهُ مِنْهُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ, سَمِعَهُ مُوسَى -عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ- مِنْهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ, وَسَمِعَهُ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ-, وَمَنْ أَذِنَ لَهُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ, وَأَنَّهُ -سُبْحَانَهُ- يُكَلِّمُ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلْآخِرَةِ, وَيُكَلِّمُونَهُ, وَيَأْذَنُ لَهُمْ فَيَزُورُونَهُ, قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) (النساء: من الآية164) وَقَالَ سُبْحَانَهُ: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي) .
"من عقيدة أهل السنة والجماعة: إثبات صفة الكلام لله حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ، وحقيقة الإيمان بصفة الكلام لله أنه الاعتقاد الجازم بأن الله يتكلم بكلام قديم النوع حادث الآحاد ، وأنه لم يزل يتكلم ، يتكلم بماء شاء ، متى شاء ، كيف شاء ."
( بما شاء ) باعتبار الكلام ، يعني من أمر ونهي .
( متى شاء ) باعتبار الزمن .
( كيف شاء ) يعني على الكيفية والصفة التي يريدها سبحانه .
والأدلة على إثبات الكلام لله كثيرة:
قوله تعالى ( وكلم الله موسى تكليمًا ) .
وقوله تعالى ( ومنهم من كلم الله ) .
وقوله تعالى (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي) .
وقوله تعالى ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي .. ) .
وقوله تعالى ( وكلمه ربه ) .