فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 125

قال تعالى ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم . أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين ) .

وهي كتابة ما قدر للإنسان وهو جنين في رحم أمه إذا تم له أربعة أشهر .

"ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر:"

أولًا: الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله .

ثانيًا: الاعتماد على الله سبحانه ، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه ، لأن كل شيء بقدر الله .

ثالثًا: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده ، لأن حصوله نعمة من الله ، بما قدره من أسباب الخير .

"ما المراد بقوله ( وبالقدر خيره وشره ) هل في القدر شر ؟"

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: ليس في القدر شر ، وإنما الشر في المقدور ، يعني ليس فعل الله وتقديره شرًا ، الشر في مفعولات الله لا في فعله ، والله لم يقدر هذا الشر إلا لخير .

كما قال تعالى ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) هذا بيان سبب الفساد .

وأما الحكمة فقال ( ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ، إذًا هذه مصائب مآلها الخير .

المخالفون لأهل السنة:

الطائفة الأولى: الجبْرية:

قالوا: إن العبد مجبور على عمله ، وليس له إرادة ولا قدرة .

واستدلوا بقوله تعالى ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) .

قالوا: إن الله نفى عن نبيه الرمي ، وأثبته لنفسه سبحانه ، فدل على أنه لا صنع للعبد .

واستدلوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لن يدخل الجنة أحد بعمله ) متفق عليه .

قالوا: إن الجزاء غير مرتب على الأعمال ، فدل على أنه لا صنع للعباد فيه .

والرد عليهم:

أن استدلالهم بقوله تعالى ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) دليل عليهم وليس لهم ، لأنه تعالى أثبت لرسوله - صلى الله عليه وسلم - رميًا بقوله ( إذ رميت ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت