فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 125

فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر .

رابعًا: أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور دنياه حتى يدركه ، ولا يعدل إلى مالايلائمه ، ثم يحتج على عدوله بالقدر ، فلماذا يعدلُ عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتج بالقدر ؟ أفليس شأن الأمرين واحدًا ؟

فصل

الإيمان قول وعمل

وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ, وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَعَقْدٌ بِالْجَنَانِ, يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ, وَيَنْقُصُ بِالْعِصْيَانِ, قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) فَجَعَلَ عَبَادَةَ اَللَّهِ تَعَالَى, وَإِخْلَاصَ اَلْقَلْبِ, وَإِقَامَ اَلصَّلَاةِ, وَإِيتَاءَ اَلزَّكَاةِ كُلَّهُ مِنْ اَلدِّينِ وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) (( اَلْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً, أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ اَلْأَذَى عَنْ اَلطَّرِيقِ ) )فَجَعَلَ اَلْقَوْلَ وَالْعَمَلَ مِنْ اَلْإِيمَانِ وَقَالَ تَعَالَى: (فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا ) وَقَال تعالىَ: (ليزدادوا أيمانا) وَقَالَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - (( يَخْرُجُ مِنْ اَلنَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ, أَوْ خَرْدَلَةٍ, أَوْ ذَرَّةٍ مِنْ اَلْإِيمَانِ ) )فَجَعَلَهُ مُتَفَاضِلًا .

من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول باللسان ، وعمل بالأركان ، وعقد بالجنان .

وقد حكى اتفاق السلف على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل ، غير واحد من أهل العلم ، كالشافعي وأحمد والبخاري وابن عبد البر والبغوي .

مثال القول: لا إله إلا الله ، والذكر ، وقراءة القرآن .

مثال العمل: الركوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت