فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 125

والحكمة في ذلك:

قيل: لم يكن في الأولين والآخرين لله عز وجل عبد أخوف من إبراهيم فتعجل له كسوته أمانًا له ليطمئن قلبه .

وقيل: لأنه أول من أمر بلبس السراويل إذا صلى مبالغة في التستر .

وقيل: أن الذين ألقوه في النار جردوه ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس ، فلما صبر واحتسب وتوكل على الله جازاه على ذلك بأن جعله أول من يدفع عنه العرى يوم القيامة ، وهذا أحسنها .

"أرض المحشر الشام ."

عن سهل بن سعد . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ، ليس فيها معلم لأحد ) رواه البخاري .

عفراء: أي ليس بياضها ناصع . كقرصة النقي: الدقيق الخالص من الغش .

ليس فيها معلم لأحد: أي: شيء من العلامات التي يهتدى بها في الطرقات كالجبل والصخرة والبناء .

"ذلك اليوم رهيب عظيم فمما يكون فيه: دنو الشمس من الخلائق ."

عن سُليْم بن عامر عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( تُدنَى الشمسُ يوم القيامة من الخلق ، حتى تكون منهم مقدار ميل ) قال سليم بن عامر: فوالله لِلَّهِ ما أدري ما يعني بالميل ، أمسافة الأرض ، أم الميل الذي الذي تُكتحل به العين ) رواه مسلم .

وعندما يشتد البلاء ، ويطول وقوفهم في ذلك المحشر ، والناس يريدون النجاة من هذا الموقف العظيم ، يبحث العباد عن أصحاب المنازل العالية ليشفعوا عند ربهم ، كي يأتي لفصل القضاء بينهم وتخليصهم من كربات الموقف وأهواله وشدائده:

ولهذا قال المصنف:

الشفاعة العظمى للفصل بين الناس

م / حَتَّى يَشْفَعَ فِيهِمْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت