فهرس الكتاب
"رابعًا: أن الأنبياء المذكورون بالحديث هم أولوا العزم من الرسل ."
وقد ذكرهم الله في موضعين من كتابه:
الموضع الأول / في سورة الأحزاب .
قال تعالى ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ) .
الموضع الثاني / في سورة الشورى .
قال تعالى (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) .
"خامسًا: أن نوحًا أول الرسل ."
لقوله ( فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوح لِلَّهِ أنت أول الرسل إلى الأرض ) .
ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ) .
"سادسًا: الحكمة في إلهام الناس أن يسألوا أولًا آدم ومن بعده من الرسل ، ولم يلهموا سؤال نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - من أول مرة ؟"
قال النووي: إظهار فضيلة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فإنهم لو سألوه ابتداء لكان يحتمل أن غيره يقدر على هذا ويحصله ، وأما إذا سألوا غيره من رسل الله تعالى وأصفيائه فامتنعوا ثم سألوه فأجاب وحصل غرضهم فهو النهاية في ارتفاع المنزلة وكمال القرب وعظيم الإدلال والأنس .
"سابعًا: إثبات الشفاعة العظمى للنبي - صلى الله عليه وسلم -"
"ثامنًا: يجب الإيمان أنه لا يقضى بين الناس يوم القيامة إلا بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -"
"تاسعًا: فضل منزلة العبودية ، فقد جاء في رواية ( قال عيسى: اذهبوا إلى محمد عبدًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) ."
الحساب
م / وَيُحَاسِبَهُمْ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
"تعريف الحساب:"
لغة: العدد .
وشرعًا: اطلاع الله عباده على أعمالهم ، وتقريرهم عليها .