فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 125

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( يُدنَى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل ، حتى يضع عليه كنفه ، فيقرره بذنوبه ، فيقول: هل تعرف ؟ فيقول: أي رب لِلَّهِ أعرف ، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وإني أغفرها لك اليوم ) متفق عليه .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"ومع ذلك ، فإنه سبحانه يضع عليه ستره ، بحيث لا يراه أحد ، ولا يسمعه أحد ، وهذا من فضل الله على المؤمن ، فإن الإنسان إذا قررك بجنايتك أمام الناس وإن سمح عنك ، ففيه شيء من الفضيحة ، لكن إذا كان ذلك وحدك ، فإن ذلك ستر منه عليك".

"وأما الكفار فيحاسبون حساب تقريع وتوبيخ ، وليس محاسبة حسنات وسيئات ."

كما في حديث ابن عمر السابق وفيه ( ... وأما الكفار والمنافقون فيُنادَى بهم على رؤوس الخلائق ، هؤلاء الذين كذبوا على الله ) .

"وهو عسير عليهم ."

كما قال تعالى ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) .

وقال تعالى (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ) .

وإنما كان الحساب شديدًا ، لأنه لا يدع شاردة ولا واردة إلا أتى بها ( أحصاه الله ونسوه ) .

"وأول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله: الصلاة ."

لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله ) . رواه الترمذي

"وأول ما يقضى فيه بين الناس في الدماء ."

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) . متفق عليه من حديث ابن مسعود .

"الذين لا يحاسبون:"

السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت