فهرس الكتاب
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( يُدنَى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل ، حتى يضع عليه كنفه ، فيقرره بذنوبه ، فيقول: هل تعرف ؟ فيقول: أي رب لِلَّهِ أعرف ، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وإني أغفرها لك اليوم ) متفق عليه .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"ومع ذلك ، فإنه سبحانه يضع عليه ستره ، بحيث لا يراه أحد ، ولا يسمعه أحد ، وهذا من فضل الله على المؤمن ، فإن الإنسان إذا قررك بجنايتك أمام الناس وإن سمح عنك ، ففيه شيء من الفضيحة ، لكن إذا كان ذلك وحدك ، فإن ذلك ستر منه عليك".
"وأما الكفار فيحاسبون حساب تقريع وتوبيخ ، وليس محاسبة حسنات وسيئات ."
كما في حديث ابن عمر السابق وفيه ( ... وأما الكفار والمنافقون فيُنادَى بهم على رؤوس الخلائق ، هؤلاء الذين كذبوا على الله ) .
"وهو عسير عليهم ."
كما قال تعالى ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) .
وقال تعالى (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ) .
وإنما كان الحساب شديدًا ، لأنه لا يدع شاردة ولا واردة إلا أتى بها ( أحصاه الله ونسوه ) .
"وأول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله: الصلاة ."
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله ) . رواه الترمذي
"وأول ما يقضى فيه بين الناس في الدماء ."
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) . متفق عليه من حديث ابن مسعود .
"الذين لا يحاسبون:"
السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب .