فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 125

قوله ( طائره ) قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما:"طائره هو ما طار عنه من عمله من خير أو شر".

وقيل: الطائر ما سبق في علم الله من شقاوة أو سعادة .

قال الشنفيطي رحمه الله:"والقولان متلازمان ، لأن ما يطير له من العمل هو سبب ما يؤول إليه من الشقاوة أو"

السعادة"."

قوله ( في عنقه ) قال الشنقيطي:"أي جعلنا عمله أو ما سبق له من شقاوة في عنقه ، أي لازمًا له لزوم القلادة أو النفل لا ينفك عنه ، ومنه قول العرب: الموت في الرقاب".

قوله ( ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا ) ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ذلك العمل الذي ألزم الإنسان إياه ، يخرجه له يوم القيامة مكتوبًا في كتابًا يلقاه منشورًا ، أي مفتوحًا يقرؤه هو وغيره .

"هذا الكتاب المجرمون خائفون منه وجلون لأنه لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، ويجدون فيها ما عملوا ."

قال تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) .

"وبيّن تعالى ، أن الناس يؤتى بعضهم هذا الكتاب بيمينه - جعلنا الله وإخواننا المسلمين منهم - وأن من أوتيه بيمينه يحاسب حسابًا يسيرًا ، ويرجع إلى أهله مسرورًا ، وأنه في عيشة راضية ، في جنة عالية ، قطوفها دانية ."

قال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ . فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا . وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا) .

وقال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ.إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ.فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ.قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت