فهرس الكتاب
( مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ) أي لم يدفع عني مالي ولا جاهي عذاب الله وبأسه .
( هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ) أي ذهب واضمحل ، فلم تنفع الجنود ولا الكثرة والعَدَد ولا العُدَد ، ولا الجاه العريض ، بل كله ذهب أدراج الرياح .
ثم يؤمر بعذابه فيقال للزبانية:
( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ) أي اجعلوا في عنقه غلًا يخنقه .
( ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ) أي قلبوه على جمرها ولهبها .
الحوض
م / وَلِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - حَوْضٌ فِي اَلْقِيَامَةِ, مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اَللَّبَنِ, وَأَحْلَى مِنْ اَلْعَسَلِ, وَأَبَارِيقُهُ عَدَدُ نُجُومِ اَلسَّمَاءِ, مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا .
"تعريف الحوض:"
لغة: مجمع الماء .
وشرعًا: مجمع ماء عظيم يضعه الله عز وجل في عرصات القيامة يرده المؤمنون .
والعرصات: جمع عرصة ، وهي الأرض الفسيحة الواسعة التي لا بناء فيها ولا شجر .
"يجب الإيمان بثبوت هذا الحوض للرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد تواترت أدلته:"
قال ابن أبي العز ( والأحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حد التواتر ، رواها من الصحابة بضع وثلاثون صحابيًا ، ولقد استقصى طرقها شيخنا عماد الدين بن كثير تغمده الله برحمته في آخر تاريخه الكبير المسمى: بالبداية والنهاية"."
عن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أنا فرطكم على الحوض ) . متفق عليه
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:( إني فرطكم على الحوض ، من يرد عليّ شرب ، ومن شرب لم يظمأ
أبدًا ... ).
"الحوض موجود الآن:"
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي ) .متفق عليه