فهرس الكتاب
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث طويل: ( ... ثم يضرب الجسر على جهنم ، وتحل الشفاعة ، ويقولون: اللهم سلم سلم ) . متفق عليه
"صفة الصراط:"
قيل: إنه طريق واسع .
لأن كلمة الصراط مدلولها اللغوي هو هذا .
ولأنه جاء في الحديث حينما سئل النبي عن الصراط قال ( دحض ومزلة ) .
والدحض والمزلة لا يكون إلا بطريق واسع .
وقيل: إنه طريق دقيق جدًا .
ففي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال: ( بلغني أنه أدق من الشعر وأحد من السيف ) .
وروى الإمام أحمد نحوه عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا .
"العبور على الصراط وكيفيته:"
لا يعبر على الصراط إلا المؤمنون على قدر أعمالهم .
ففي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ... فيمرّ المؤمنون كطرف العين ، وكالبرق ، وكالريح ، وكالطير ، وكأجاويد الخيل والركاب ، فناجٍ مُسَلَّم ، ومخدوش مرسل ، ومكدوس في نار جهنم ... ) . متفق عليه
وفي صحيح مسلم عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ... ونبيكم قائم على الصراط يقول: ربّ سلم سلم ، حتى تعجز أعمال العباد ، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا ، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به ، فمخدوش ناج ومكدوس في النار ) .
وفي صحيح البخاري: ( حتى يمر آخرهم يسحب سحبًا ) .
"وأول من يعبر الصراط من الأنبياء محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن الأمم أمته - صلى الله عليه وسلم - ."
قال - صلى الله عليه وسلم -: ( فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ولا يتكلم يومئذٍ إلا الرسل ، ودعاء الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم ) .رواه البخاري .
"فإذا عبروا الناس وقفوا في مكان يقال له القنطرة:"