فهرس الكتاب
وهي جسر صغير ليقتص بعضهم من بعض اقتصاصًا غير الاقتصاص الأول الذي في عرصات القيامة ، الهدف منه إزالة ما في القلوب من الغل والحسد .
لأن أهل الجنة لا يدخلون الجنة حتى تطهر قلوبهم من الغل والحسد:
قال تعالى (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا ) .
الشفاعة لأهل الكبائر من الأمة
م / وَيَشْفَعُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَنْ دَخَلَ اَلنَّارَ مِنْ أُمَّتِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْكَبَائِرِ, فَيَخْرُجُونَ بِشَفَاعَتِهِ بَعْدَمَا اِحْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْمًا وَحُمَمًا, فَيَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ, وَلِسَائِرِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةِ شَفَاعَاتٌ .
"تعريف الشفاعة:"
لغة: جعل الشيء شفعًا .
واصطلاحًا: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة .
"والشفاعة أنواع كثيرة ."
لكن المصنف لم يذكر إلا الشفاعة لأهل الكبائر ، لأنها هي التي وقع النزاع فيها بين أهل السنة وغيرهم من أهل البدع ( فإن الخوارج والمعتزلة ينكرون هذه الشفاعة ) .
"وقد قسم العلماء رحمهم الله الشفاعة الصحيحة إلى أقسام:"
1.الشفاعة العظمى:
وهي خاصة بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيشفع في أهل الموقف حتى يُقضى بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء .
وقد سبقت مباحثها ، وهي خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .
2.شفاعته - صلى الله عليه وسلم - بدخول أهل الجنة الجنة:
وهذه خاصة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فإن أهل الجنة إذا عبروا الصراط ، أوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار ، فتمحص قلوب بعضهم من بعض حتى يهذبوا وينقوا ، ثم يؤذن لهم في دخول الجنة ، فتفتح أبواب الجنة بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - .