الصفحة 5 من 26

وأصل ذلك أن الأئمة يوحى إليهم عندهم كما جاء التصريح بذلك في عشرات من الروايات ضمن أبواب تمثل عناوينها أصول وقواعد النحلة ، منها"باب عقده صاحب الكافي بعنوان أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم ، وتأتيهم بالأخبار - عليهم السلام" (1)

وأورد في هذا المعنى أربع روايات ، ثم ما لبثت هذه الروايات الأربع أن زادت عند المتأخرين لتصل إلى ست وعشرين رواية في باب عقده صاحب البحار بعنوان"باب الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم" (2)

ثم تتحدث أحبارهم عن أنواع الوحي للإمام ، فتقول على لسان جعفرهم (3) :"وإن منا لمن ينكت في أذنه ، وإن منا لمن يؤتى في منامه ، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة على الطشت ، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل" (4) .

وهم بهذا أعطوا الأئمة معنى النبوة دون اسمها ، وهو مذهب غلاة الروافض (5)

(1) أصول الكافي 1/393 -394 .

(2) بحار الأنوار 26/355 .

(3) ونبرىء الإمام جعفر من هذا الإلحاد .

(4) بحار الأنوار 26/358 ، بصائر الدرجات ص (63) ، وانظر تأكيدهم لهذا المعنى في روايات عدة في بحار الأنوار 26/53 وما بعدها الروايات ، رقم ( 110 ، 111 ، 112 ، 130 )

(5) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الشيعة ثلاث درجات:

1.شرها الغالية: وهم اللذين يجعلون لعلي شيئًا من الألوهية أو يصفونه بالنبوة .

2.الدرجة الثانية: وهم الرافضة .

3.الدرجة الثالثة: المفضلة من الزيدية .

( ابن تيمية/ التسعينية ص( 40 ) ، ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام المجلد ( 5 ) ط كردستان 1329 هـ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت